شهاب الدين أحمد الإيجي

440

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

أفيحسب عاقل أنّ عليّا جهل هذا الأمر ؟ . . . إلى آخر ما قال « 1 » . أقول : فلا يبعد أن يقال : إنّ الحسن والحسين إن كانا صغيرين فقد كانا بمنزلة البلغاء الأقوياء في القوى الروحانية ، واحتمال المجاهدات الجسمانية ، وقد وقع غير مرّة من مصابرتهما أيّاما على الجوع ، فلمّا علم أمير المؤمنين ذلك منهما آثر السائلين عليهما إيثارا للجود والسخاء ، إذ ثبت له حقيقة الفتوة وطريقة الإخاء ، كما روي : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يعدّ لأزواجه قوت سنة ، ثم إن عرض له عارض من ضيف أو غير ذلك ، ينفق لها من بيت عائشة دون غيرها من الأزواج ، إذ علم أنّها أقوى يقينا وأكمل دينا منهنّ ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

--> ( 1 ) . نوادر الأصول 1 : 244 .